المحقق البحراني
291
الكشكول
مع التنوين كما حذف ياء قاض . إذا تقرر هذا فنقول : من قال إن يحيى فعلا قال في تصغيره يحيى كما تقول في تصغير حبلى حبيلى وعلى هذا ينزل قول الناظم : إنما كان صوابا * لو أجابوا بيحيى وذلك لأنه استعمله مجرورا ففتحه لمنع صرفه ، ثم أشبع الفتحة فصارت ألفا للقافية وبه كمل ما أراد من الألغاز حيث صار في اللفظ على الصورة الأولى التي ذكرها الأولون ، والفرق بينهما ما ذكرناه من أن الألف في الصورة الأولى للتأنيث وفي الصورة الثانية للإشباع ، فالألف الأولى من تمام الكلمة وبها يحصل الجواب والألف الثانية من عند الناظم بعد تمام الكلمة . ما كتبه الثوري عن الإمام الصادق عليه السّلام روى ثقة الإسلام في الكافي عن محمد بن الحسن عن بعض أصحابنا عن علي بن الحكم بن مسكين عن رجل من قريش من أهل مكة قال : قال سفيان الثوري : اذهب بنا إلى جعفر بن محمد عليه السّلام فذهبت معه إليه فوجدناه وقد ركب دابته فقال له سفيان : يا أبا عبد اللّه حدثنا بحديث خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مسجد الخيف قال : دعني حتى أذهب في حاجتي فإني قد ركبت فإذا جئت حدثتك . فقال : أسألك بقرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما حدثتني قال : فنزل له فقال له سفيان : مر بدواة وقرطاس حتى أثبته ، فدعا به ثم قال اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم . خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مسجد الخيف : نظر اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم تبلغه . أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب فرب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل للّه ، والنصيحة لأئمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم . فإن دعوتهم محيطة من ورائهم والمؤمنون أخوة تكافىء دمائهم وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم . فكتبه سفيان ثم عرضه وركب أبو عبد اللّه عليه السّلام وجئت أنا وسفيان فلما صرنا في بعض الطريق قال لي : كما أنت ، ثم نظر في الحديث وقلت له : قد واللّه ألزم أبو عبد اللّه عليه السّلام رقبتك شيئا لا يذهب من رقبتك أبدا فقال : وأي شيء ذلك ؟ فقلت : ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم إخلاص العمل للّه قد عرفنا